الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
121
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 28 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 39 ] إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) [ سورة التوبة : 39 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : هذا تحذير من اللّه تعالى لهؤلاء الذين استبطأهم ووصفهم بالتثاقل عن سبيل اللّه بقوله إِلَّا تَنْفِرُوا أي إن لم تخرجوا إلى سبيل اللّه التي دعيتم إليها من الجهاد يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ يقومون بنصرة نبيه ولا يتثاقلون فيه . والاستبدال جعل أحد الشيئين بدل الآخر مع الطلب له والتعذيب بطول وقت العذاب ، لأنه من الاستمرار وقد يكون عقابا وغير عقاب . وقوله وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئاً قيل فيمن يرجع إليه قولان : أحدهما : إنه يعود على اسم اللّه في قول الحسن . قال : لأنه غني بنفسه عن جميع الأشياء . والآخر ، قال الزجاج : إنها تعود إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأن اللّه عصمه من جميع الناس ، وقوله : وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ معناه قادر على الاستبدال بكم وعلى غيره من الأشياء وفيه مبالغة « 1 » . * س 29 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 40 إلى 41 ] إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 40 ) انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 )
--> ( 1 ) التبيان : ج 5 ، الشيخ الطوسي : ص 220 .